وهبة الزحيلي
164
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
أقدامهم اقتلاع النخلة من أصلها ، وقال مجاهد كما تقدم : كانت تقلعهم من الأرض ، فترمي بهم على رؤوسهم ، فتندقّ أعناقهم ، وتبين رؤوسهم عن أجسادهم . وكانت الريح تنزع الناس ، فتتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر . والأعجاز : جمع عجز : وهو مؤخر الشيء ، وكانت أشخاص عاد موصوفين بطول القامة ، فشبّهوا بالنخل انكبت لوجوهها . 4 - كانت العاقبة على قوم عاد سوءا وشرا مستطيرا ، يستدعي التفكير بكيفية عذاب اللّه وإنذاراته . وطريق فهم ذلك ميسر ، فإن القرآن بما اشتمل عليه من العظات والعبر سهل يسير الاعتبار والاتعاظ ، فهل من متعظ معتبر ؟ ! - 3 - قصة ثمود قوم صالح عليه السلام [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 23 إلى 32 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 )